تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
286
كتاب البيع
إن قلت : إنَّ استشهاده به على سبيل التقيّة ، فلا ينفع في الاستدلال . قلت : إلّا أنَّه ورد عن مولانا الصادق ( ع ) أنَّه قال في تعيين عيد الفطر : « ذاك إلى الإمام : إن صُمتَ صمنا ، وإن أفطرت أفطرنا » « 1 » ، ما يظهر فيه عدم التقيّة في أصل الكبرى دون تطبيقها على موردها بلحاظ الخليفة الجائر المنصور ، نظير ما وقع في المقام من التقيّة في التطبيق خاصّةً ، فيدلّ على المطلوب . هذا . والتحقيق : أنَّ مراد المعصوم ( ع ) واضحٌ : سواءٌ وقع تقيّةً أم لم يقع ، فلا يُراد استظهاره من كلامه وتطبيقه ( ع ) ؛ لأنَّنا على علمٍ وإحاطةٍ به ، سواءٌ أطبّقه على المنصور مصداقاً أم ذكره ابتداءً ، بخلاف ما في صحيحة البزنطي لو أفاد المعصوم ( ع ) الكبرى بنحو الاستقلال ؛ إذ لا يستظهر منها ذلك : سواءٌ أصدرت عن تقيّةٍ أم لم تصدر كذلك ؛ لأنَّ مفروض الكلام ظهور الرفع في رفع المؤاخذة ، كما عليه الشيخ قدس سره ، ومعه لا يدلّ بذاته على رفع التكليف ، كعدم دلالته على رفع الوضع ، مع أنَّ الغرض في المقام استفادة العموم من التطبيق والمصداق . إن قلت : إنَّ تطبيق المعصوم ( ع ) من باب التقيّة ، لا من باب الإقرار بصحّة التعليل والحكم . قلت : إنَّ الاستناد إلى حديث الرفع في الاستدلال إنَّما ينفع لو كان مورده صحيحاً ثابتاً في نفسه ؛ إذ يقع الكلام حينها عن حالات الإكراه
--> ( 1 ) الكافي 83 : 4 ، باب اليوم الذي يُشكّ فيه من شهر رمضان ، الحديث 7 ، ووسائل الشيعة 132 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ، الباب 57 ، الحديث 5 .